آقا ضياء العراقي
242
شرح تبصرة المتعلمين
سلطنته عن العين إلاَّ في تصرف مخصوص ، وذلك لا يقتضي تعلَّق حق الغير به . ولازمة جواز سائر الانتفاعات به ما لم يضر به ، لأنّ إضراره حينئذ خارج عن حيطة سلطنته بخروج عينه عنها . ومن هاهنا نقول : إنّ ولدها الملحق بها في التعيين للهدي أيضا مثله لا يجوز الإضرار به أيضا ، فلا يجوز شرب لبنه المضر به أو بولده ذلك . وأما ما لا يكون ملحقا به في كونه أيضا هديا ، فلا بأس بالإضرار به ، لأنه ملكه وهو مسلَّط عليه . وعلى ما ذكرنا أيضا نصوص خاصة واردة في الباب وفيها التصريح بنفي البأس عن ركوبه « غير مجهد ولا متعب » « 1 » . وفي آخر : « ما لم يضر بولدها » « 2 » ، وإطلاقها يشمل المضمون أيضا . وعن جماعة : التفصيل بين المضمون وغيره ، بعدم جواز الركوب أو شرب لبنه في المضمون ، وإن ركب أو شرب كان ضامنا لمستحق أصله . وفي المنتهى : دعوى الإجماع على التفصيل المزبور « 3 » ، ولذا أجاد في الجواهر حيث أفاد بأنه إن تمّ الإجماع فهو ، وإلاَّ فهو اجتهاد في قبال إطلاق النص وفتاوى كثير ، لعدم منافاة الضمان مع إباحة مثل هذه الانتفاعات « 4 » . ثم إنّ في بعض النصوص السابقة : « إن نتجت بدنتك فأحلبها ما لم يضر بولدها ، ثم انحرهما جميعا » « 5 » . ونظيره صحيح آخر « 6 » ، وظاهرهما صورة نتاجه بعد ما تعيّنت للهدي
--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 133 باب 34 من أبواب الذبح حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 10 : 133 باب 34 من أبواب الذبح حديث 6 . « 3 » منتهى المطلب 1 : 744 . « 4 » جواهر الكلام 19 : 209 . « 5 » وسائل الشيعة 10 : 133 باب 34 من أبواب الذبح حديث 6 . « 6 » وسائل الشيعة 10 : 133 باب 34 من أبواب الذبح حديث 1 .